فهو الأستاذ الكبير ، حافظ البلاد الحجازية ، البصري أصلًا ، المكي مولداً ومدفناً ، الشافعي مذهباً ، ولد سنة ( 1048 ه ) ، وتوفي سنة ( 1134 ه ) « 1 » . قال الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " « 2 » .
: ومن مناقبه تصحيحُه للكتب الستة ، حتى صارت نسخته يُرجع إليها من جميعِ الأقطار ، ومن أعظمها " صحيح البخاري " الذي وجد فيه ما في اليونينية وزيادة ، أخذ في تصحيحه وكتابته نحواً من عشرين سنة ، وجمع " مسند أحمد " بعد أن تفرَّق أياديَ سَبَأ ، وصححه ، وصارت نسخته أُمَّة . ومن مؤلفاتِه " ضياء الساري شرح صحيح البخاري " ولَمَّا يطبع ، وقد أكثر النقل منه الإمام اللكنوي في " التعليق الممجد " ، وكان يُلَقَّبُ أميرَ المؤمنين في الحديث . وهذا اللقب لم يكن يمنحه أهل العلم إلا لمن بَلَغَ الغاية في الحديث رواية ودراية ، وهو يُعَدُّ أعلى ألقاب الرواية ، والموصوفون به غاية في النُّدْرة . 2 - وأما الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي ، فهو محمد بن علاء الدين أبو عبد اللَّه ، شمس الدين البابلي ، القاهري ، الأزهري ، الشافعي ، الحافظ الرحلة ، أحد الأعلام في الحديث والفقه ، وهو أحفظُ أهل عصره لمتون الأحاديث ، وأعرفُهم بجرحها ورجالها ، وصحيحها وسقيمها . وكان شيوخُه وأقرانُه يعترفون له بذلك . ولد سنة ( 1000 ه ) ، وتوفي عصر يوم الثلاثاء ( 25 ) جمادى الأولى سنة ( 1077 ه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) له ترجمة في فهرس الفهارس للكتاني : 1 / 193 - 199 .
( 2 ) ص 68 .
( 3 ) ترجمته في خلاصة الأثر : 4 / 39 .