رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ : [ ق : 92 - ب ] ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً . وَأَنْتَ حُرٌّ . فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ . فَقَالَ : إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ . فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً . وَلَوْ كَانَ « 1 » دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ . فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ .
جِرَاحُ « 2 » الْمُكَاتَبِ
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحاً يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ ، أَدَّاهُ . وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ . فَإِنْ لَمْ يَقْوَ « 3 » عَلَى ذلِكَ ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ . وَذلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ . فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ . فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ ، فَعَلَ . وَأَمْسَكَ غَلَامَهُ . وَصَارَ عَبْداً مَمْلُوكاً . وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ . وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ .
هامش
المكاتب : 6
( 1 ) ق « ولو كان هذا » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2823 في المكاتب ، عن مالك به .
( 2 ) بهامش الأصل في « خ : ما جاء في » .
( 3 ) بهامش الأصل في ه : « فإن لم يكن يقوى » . وفي ق « وإن » ، وفي نسخة خ عند ق مثل ما ههنا في أصل الكتاب . « . . يقع فيه العقل عليه » أي : يلزمه عقل ما جرح ، الزرقاني 4 : 138 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2824 في المكاتب ، عن مالك به .