فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أَنَسُ ، قُمْ إِلَى هذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا . قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا . فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ .
مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِبْنِ مُعَاذٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّأْمَ ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّأْمِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا . وَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هذَا الشَّرَابُ . فَقَالَ عُمَرُ : « 1 » اشْرَبُوا الْعَسَلَ . فَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ « 2 » الْأَرْضِ : « 3 » هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هذَا الشَّرَابِ شَيْئاً لَا يُسْكِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ [ ص : 29 - أ ] مِنْهُ الثُّلُثَانِ ، وَبَقِيَ « 4 » الثُّلُثُ . فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ . ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ . فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ . فَقَالَ : هذَا الطِّلَاءُ « 5 » . هذَا « 6 » مِثْلُ طَلَاءِ الْإِبِلِ . فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ « 7 » .
هامش
الأشربة : 14
( 1 ) في نسخة عند ص « بن الخطاب » يعني عمر بن الخطاب .
( 2 ) في نسخة عند الأصل « تلك » يعني من أهل تلك الأرض .
( 3 ) بهامش ص في « خ : لعمر » .
( 4 ) بهامش الأصل في « ح : منه » يعني وبقي منه .
( 5 ) ق « فقال عمر : الطلاء » .
( 6 ) في ص « وهذا » بدل هذا .
( 7 ) في ق « يشربوها » . « وباء الأرض » أي : مرض أرضهم العام ؛ « يتمطط » أي : يتمدد ، الزرقاني 4 : 214 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1841 في الحد في الخمر ؛ والشيباني ، 721 في الأشربة ؛ والشافعي ، 1375 ، كلهم عن مالك به .