تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومُحمّد بن سُلَيْمان المهْرِيّ ، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج ، ومقْدَام بن دَاوُدَ ، وغَيْرِهم . وسَمِع بالقَيْرَوان : من أحْمَد بن يَزِيدَ المَعَلَّم ، وبَكرِ بن حَمَّادِ التَاهَرْتي الشّاعر ؛ في عَدَد سواهما كثير : مما أذكرُهم في الكتاب الكبير - الذي أؤمِّلُ جمْعَه عَلَى المدُنِ - وأتَقَصَّاهم فيه ؛ إن شاء اللَّه . وانْصَرَف قَاسِم بن أصْبَغ إلَى الأنْدَلُس بعلْمِ كَثير ، ومَالَ النّاس إليهِ في : تَاريخ أحْمَد بن زُهَيْر ، وكُتُبِ ابن قُتَيْبَة ، وكَانَتْ الموردة عَلَيْه في هذه الكُتُبِ ، وسَمِع مِنْهُ كَثِيراً من هذِه الكُتب أَمير المؤمِنِين عَبْد الرَّحمن بن مُحمَّد رَضِي اللَّه عَنْهُ قَبلَ ولَايته الخِلَافة ؛ ثُمَّ سَمِع منْهُ وَلي عَهْده الحَكَم رحمه اللَّه وإخْوَتُهُ . وطالَ عُمره فَسَمِعَ منهُ الشّيُوخ ، والكُهُول ، والأحْدَاث . وألْحَقَ الصِّغَارَ الكبَارَ في الأخْذِ عَنْهُ . وكَانَتْ الرّحْلة في الأندَلُسِ إلِيْهِ . وكانَ : قَاسِم بن أَصْبَغٍ بَصِيراً بالحديثِ والرِّجَال ؛ نَبِيلًا في النَّحْو والغَرِيب والشِّعْر . وكان : يُشَاوَرُ في الأَحْكَام . وتُوفّي ( رحمة اللَّه عليه ) : لَيْلة السَّبتِ لأَرْبع عَشْرة لَيْلة خَلَت من جُمَادى الأولى سنة أَرْبَعِين وثَلَاثمائةٍ . فكان يوم مات ابن اثْنَتَين وتِسْعين سنة وخَمْسة أشْهُر غيرِ ستَّة أيام . وكان : مُمَتَّعاً بذِهْنه ، لا يُنَكر عَلَيه شَيءٌ إلا النِّسْيان خاصَّة إلى ذِي الحجَّة سَنة سبْع وثلاثين وثَلاثمائةٍ . ومن هَذَا التَّاريخ تَغَيَّر ، وحال ذهْنه إلى أَن مَات « 1 » .

5 - عبد الوارث بن سفيان بن حبرون ( 317 ه - 375 ه ) « 2 » :

ولد في سنة سبع عشرة وثلاثمائة . هو المحدث الثقة ، العالم الزاهد ، أبو القاسم القرطبي ، الملقب بالحبيب . أكثر عن : قاسم بن أصبغ ، وكان مليّاً به ، وعن وهب بن مسرّة ، ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي دليم . روى عنه : أبو محمد الأصيلي ، وأبو عمران الفاسي ، وأبو عمر بن
هامش
( 1 ) الترجمة مأخوذة من تاريخ العلماء لابن الفرضي 1 : 406 - 408 . ( 2 ) مصدر ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي 17 : 84 - 85 .