تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

تراجم رواة المخطوطة الرابعة

لقد مرت بنا من قبل ترجمة الإمام مالك ، ويحيى بن يحيى الليثي .

3 - محمد بن وضاح الأندلسي ( 199 - 287 ه ) :

كنيته أبو عبد اللَّه . من أهل قرطبة ولد سنة تسع وتسعين ومائة . سمع بالأندلس من : محمد بن عيسى الأعشى ، ومحمد بن خالد الأشج ، ويحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان ، وزونان بن الحسن ، وعبد الملك بن حبيب ، وعبد الأعلى بن وهب . ورحل إلى المشرق مرتين ، إحداهما في سنة ثمان عشرة ومائتين ، وكانت رحلته هذه قبل رحلة بقي بن مخلد ، ولم يكن مذهبه في هذه الرحلة طلب الحديث ، وإنما كان شأنه الزهد ، وطلب العباد ، ولقي في هذه الرحلة سعيد بن منصور ، وآدم بن أبي إياس ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وزهير بن حرب وآخرين . ورحل رحلة ثانية فسمع فيها من : إسماعيل بن أبي أويس ، ويعقوب بن حميد الكاسب ، وإبراهيم بن المنذر الجذامي ، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، ومحمد بن سعيد بن أبي مريم ، والحارث بن مسكين ، وأصبغ بن الفرج ، وسحنون بن سعيد ، وعون بن يوسف . وعدة الرجال الذين سمع منهم في الأمصار خمسة وسبعون ومائة رجل . قال ابن الفرضي : « وبمحمد بن وضاح وبقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث . سمع منه الناس كثيراً . كان محمد بن وضاح عالماً بالحديث ، بصيراً بطرقه ، متكلماً على علله ، كثير الحكاية عن العباد ، ورعاً ، زاهداً ، فقيراً ، متعففاً ، صابراً على الإسماع . كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضاح أحداً ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جداً ، ويصف فضله وعقله وورعه ، غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده في كثرة من الأحاديث ، وكان ابن وضاح كثيراً ما يقول : ليس هذا من كلام النبي صلى اللَّه عليه وسلم في شيء وهو ثابت من كلامه صلى اللَّه عليه وسلم ، وله خطأ كثير محفوظ عنه ، وأشياء