الأمر ، لم يكن له منزل ، كان يسكن بكراء إلى أن مات ، وسأله المهدي ألك دار ؟ فقال : لا » « 1 » .
السبب في جدية طلب العلم عند مالك ومناقشته
بعد حفظه للقرآن اتجه مالك إلى دراسة الشريعة والتي تشمل السنة والآثار ، وفي بداية الأمر اتصل بعبد الرحمن بن أبي ربيعة ، « 2 » ثم بدأ يحضر حلقات الآخرين . قال القاضي عياض : « قال مالك : كان لي أخ في سن ابن شهاب ، فألقى أبي يوماً علينا مسألة فأصاب أخي وأخطأت ، فقال لي أبي : ألهتك الحمام عن طلب العلم . فغضبت وانقطعت إلى ابن هرمز سبع سنين ، وفي رواية ثمان سنين لم أخلط بغيره » « 3 » . لقد قبل هذا الخبر الأستاذ أبو زهرة - رحمه اللَّه - فاستنتج منه أن « هذا لا يكون دون العاشرة » « 4 » . إني لا أتعرض لانقطاع الإمام مالك إلى ابن هرمز ، هذا لا غبار عليه ، ولكن الاعتراض عندي على السبب . جاء في النص « كان لي أخ في سن ابن شهاب » . والفرق بين ابن شهاب ومالك هو أربعون سنة فقط . فإذا كان مالك عمره عشر سنوات ، سيكون عمر أخيه خمسين سنة . أيكون معقولًا من والد يوجه سؤالًا إلى رجل كهل عمره خمسون عاماً ، والآخر في طفولته وعمره عشر
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 114 . إن كان مالك يسكن بكراء فمن أين له أن ينقض سقف البيت ويبيعه للنفقة ، وكان مالك يدرس دراسة شرعية ، حتى لا يقال : أنه كان يجهل حرمته .
وعندما مالت عليه الدنيا ، وكثر عدد الطلاب وقد انقطع عن المسجد النبوي كيف يكون ساكنا في بيت كراء كما جاء في بعض المصادر والمراجع ؟ ، إنها لمسألة فيها نظر .
( 2 ) ترتيب المدارك 1 : 120 .
( 3 ) ترتيب المدارك 1 : 119 - 120 .
( 4 ) مالك : حياته ص 26 .