( 2 ) ( وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ هَذَا التَّحْمِيدِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : )
( 1 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَليْنَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دُونَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَالْقُرُونِ السَّالِفَةِ ، بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا تَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ وَإِنْ عَظُمَ ، وَلَا يَفُوتُهَا شَيْءٌ وَإِنْ لَطُفَ .
( 2 ) فَخَتَمَ بِنَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ ذَرَأَ ، وَجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى مَنْ جَحَدَ ، وَكَثَّرَنَا بِمَنِّهِ عَلَى مَنْ قَلَّ .
( 3 ) اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ، وَنَجِيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصَفِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ ، إِمَامِ الرَّحْمَةِ ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ ، وَمِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ .
( 4 ) كَمَا نَصَبَ لِأَمْرِكَ نَفْسَهُ
( 5 ) وَعَرَّضَ فِيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ
( 6 ) وَكَاشَفَ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْكَ حَامَّتَهُ
( 7 ) وَحَارَبَ فِي رِضَاكَ أُسْرَتَهُ
( 8 ) وَقَطَعَ فِي إِحْيَاءِ دِينِكَ رَحِمَهُ .
( 9 ) وَأَقْصَى الْأَدْنَيْنَ عَلَى جُحُودِهِمْ
( 10 ) وَقَرَّبَ الْأَقْصَيْنَ عَلَى اسْتِجَابَتِهِمْ لَكَ .
( 11 ) وَوَالَى فِيكَ الْأَبْعَدِينَ
( 12 ) وَعَادَى فِيكَ الْأَقْرَبِينَ
( 13 ) وأَدْأَبَ نَفْسَهُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِكَ
( 14 ) وَأَتْعَبَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى مِلَّتِكَ .
( 15 ) وَشَغَلَهَا بِالنُّصْحِ لِأَهْلِ دَعْوَتِكَ
( 16 ) وَهَاجَرَ إِلَى بِلَادِ الْغُربَةِ ، وَمَحَلِّ النَّأْيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ ، وَمَوْضِعِ رِجْلِهِ ، وَمَسْقَطِ رَأْسِهِ ، وَمَأْنَسِ نَفْسِهِ ، إِرَادَةً مِنْهُ لِإِعْزَازِ دِينِكَ ، وَاسْتِنْصَاراً عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ بِكَ .
( 17 ) حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ
( 18 ) وَاسْتَتَمَّ لَهُ مَا دَبَّرَ فِي أَوْلِيَائِكَ .