إلى هؤلاء ، فمضى أبو بكر على ذلك .
ثم ولى عمر فكان يدعو هؤلاء النفر .
وفي مسلم : عن مسروق قال :
« شاممت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة :
إلى عمر وعلي وعبد اللّه ، ومعاذ « 1 » وأبي الدرداء وزيد بن ثابت ، فشاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد اللّه » « 2 » .
وروى ابن القيم في أعلام الموقعين عن مسروق قال :
« جالست أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم فكانوا كالإخاذة :
الإخاذة : تروي الراكب ، والإخاذة : تروي الراكبين : والإخاذة :
لو نزل بها أهل الأرض لأصدرتهم ، وإن عبد اللّه من تلك الإخاذة » .
وروى البخاري ومسلم عن النبي قال :
« إنّ مثل ما بعثني به اللّه من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية « 3 » قبلت الماء فأنبتت الكلأ ، والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع اللّه بها الناس فشربوا ، وسقوا ، وزرعوا ، وأصاب بها طائفة أخرى ، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ » .
وعن عامر قال :
« كان علماء هذه الأمة بعد نبيّها ستة :
عمر وعبد اللّه وزيد بن ثابت . فإذا قال عمر قولا ، وقال هذان
هامش
( 1 ) رواية ابن القيم في أعلام الموقعين ، وأبي بن كعب بدل معاذ .
( 2 ) هو عبد اللّه بن مسعود .
( 3 ) وفي رواية طائفة طيبة . ارجع في هذه الأخبار كلها إلى طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 109 - 110 .