أعظم الدّول رقيّا ، وحضارة ، وما بالك بهذا التشريع الإسلامي الفقهي الّذي يستمد خطره من الدين الإسلامي الحنيف ، ومن كتاب اللّه الحكيم الخالد الّذي يعدّ الأصل الأول في التشريع عند جميع المسلمين وهو كما قال الرسول الكريم :
« حبل اللّه المتين ، وهو الصّراط المستقيم ، وهو الّذي من عمل به أجر ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه دعا إلى صراط مستقيم » .
وحديث الرسول صلوات اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وذريّته أجمعين هو المنبع الثاني من منابع التشريع الفقهي عند جميع الأئمة « فقول الرسول وفعله وتقريره سنّة لا بدّ من الأخذ بها والاستمداد منها » .
والشيعة تشترط أن تكون رواية الحديث من طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام لأسباب كثيرة - منها :
اعتقادهم أنّهم أعرف الناس بالسنّة وأشدّهم فهما لأسرار الدين .
والشيعة تأتسي بآل البيت وتقتدي بهم ، وتعتبرهم أئمّة هداة إلى الخير ، والحقّ وإلى سواء السبيل ، وذلك لما ثبت من فضلهم ، وما أثر من دقيق فطنتهم ورفيع فهمهم .
على أنّ مبدأ الخلافة والإمامة هو الّذي ميّز بين السنّة ، والشيعة ، هاتين الطائفتين التي حاول الكائدون أن يفرّقوا بينهما على طول العصور خدمة لأغراضهم الخبيثة ، ولكن اللّه بالمرصاد لكلّ من يكيد للإسلام والمسلمين .
وإن كان بالإمكان أن تحافظ كلّ طائفة على صبغتها ، مع رعاية
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 290
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٩٠