إنّك منافق ، ولم يكفّر النبي لا هذا ، ولا ذاك .
والأخبار في ذلك كثيرة ومن شاء أن يقف على أسماء المنافقين من الخزرج والأوس فليرجع إلى الجزء الأول من ( أنساب الأشراف ) يجد أسماءهم قد ملأت عشر صفحات كاملة من ص 274 إلى ص 283 .
يفضلون التجارة واللهو عن الصلاة
ولا بأس أن نورد هنا ما فعله الصحابة مع رسول اللّه ، وانفضاضهم من حوله إلى التجارة واللّهو ، وتفضيل ذلك على الصّلاة ، وتركهم إيّاه قائما وحده يصلّي يوم الجمعة وذلك بعد أن أمرهم اللّه سبحانه بأن يسعوا إلى الصلاة ، ويتركوا البيع ، لأن ذلك خير لهم إن
كانُوا يَعْلَمُونَ
فخالفوا عن أمر اللّه ، وانصرفوا إلى تجارتهم ، ولهوهم ، من حول رسول اللّه ! وإليك هذه الآية الكريمة التي تفضحهم قال تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً ، أَوْ لَهْواً ، انْفَضُّوا إِلَيْها ، وَتَرَكُوكَ قائِماً ، قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ، وَمِنَ التِّجارَةِ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
الجمعة : 11 .
نفاق الصحابة على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده
وإليك حديثا رواه البخاري وغيره « 1 » عن حذيفة بن اليمان يبيّن فيه نفاق الصحابة على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبعده .
قال حذيفة : إنّ المنافقين اليوم ، شرّ منهم على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كانوا يومئذ يسرون ، واليوم يجهرون ! وفي رواية أخرى للبخاري كذلك عنه :
هامش
( 1 ) فتح الباري : 13 / 62 - 63 ط مصر .