لا يكون سمجا . مضافا إلى اختلاف المتعلق ، فإنه في البسملة خاص بالسورة ، وفي اقرأ عام لكل الأمور .
نعم ، لو تنزلنا عن هذه الأجوبة ، فإن قرينة التكرار تدل على أن هذا الوجه غير مقصود . كما أننا لو تنزلنا عن جزئية البسملة للسورة لم يلزم التكرار .
الثالث : اقرأ القرآن على الناس . كما قال تعالى « 1 » :
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
. وهذا ما ذكره الطباطبائي « 2 » ونفاه . ولم يستدل على نفيه .
الرابع : إن المراد مطلق القراءة ، يعني : اقرأ أي شيء باسم اللّه سبحانه .
وهو ما ذكره الطباطبائي « 3 » أيضا ونفاه ، ولم يستدل على نفيه . ونحن إذا أمكننا أن نفهم من القرآن عدة معان . فكل معنى معقول ، يكون داخلا تحت التوقع .
الخامس : اقرأ ، بمعنى قل . يعني اذكر اللّه سبحانه بأحد أسمائه . كقوله تعالى « 4 » :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
.
السادس : ما اختاره الطباطبائي « 5 » من أن المقصود : الأمر بتلقي الوحي من الملك النازل به . فالجملة أمر بقراءة الكتاب وهي من الكتاب ، كما لو قلت في الرسالة : اقرأ كتابي هذا . أو لفظ القرآن في القرآن ، فإنه قرآن بالحمل الأولي وبالحمل الشائع .
أقول : فيكون المعنى على ما اختاره : انتبه أو اجمع في ذهنك الوحي أو احفظه في ذهنك ، مما يلقيه الملك إليك .
ولكن هذا المعنى بنفسه مما ينفيه قوله تعالى « 6 » :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
.
هامش
( 1 ) الإسراء / 106 .
( 2 ) الميزان ج 20 ، ص 323 .
( 3 ) المصدر والصفحة .
( 4 ) الأعراف / 180 .
( 5 ) ج 20 ، ص 323 .
( 6 ) القيامة / 17 .