سورة القدر
أما عن اسمها ففيه عدة أطروحات :
الأولى : سورة القدر وهو المشهور جدا بل المتسالم عليه عمليا .
الثانية : السورة التي ذكر فيها القدر أو التي ذكرت فيها ليلة القدر .
الثالثة : رقمها من المصحف الشريف . وهو 97 .
الرابعة : تسميتها بأول لفظ فيها وهو المشهور عند العامة : إنّا أنزلناه .
ويمكن أن نذكر لهذه السورة مقدمة كما يلي :
هذه السورة ملحوظة لحاظا خاصا من قبل اللّه تعالى ، وفيها دلالات على مزايا يعبر عنها فلسفيا بتعبير ومتشرعيا بتعبير آخر .
أما الفكرة الفلسفية ، فهي أنهم قالوا : كما ذكرنا في كتابنا ( حديث حول البداء ) « 1 » : إن الأوامر تنزل على النفس الفلكية العليا والتي تسمى « فلك الأفلاك » ثم تتوزع على مواردها ومصاديقها . وهو ما يحصل في ليلة القدر . ثم يتم التوزيع خلال السنة بالتدريج .
ويرد عليه : أن هذه الأفلاك متناهية ومواردها في الخلق لا متناهية .
فكيف تتحمل الأوامر المتعلقة بجميع الخلق ؟
أجابوا على ذلك : أنه تنزل عليه أوامر سنة واحد ، وهي محدودة ، فتتحملها تلك الأفلاك المحدودة . سواء كانت رحمات أم نقمات كبيرة كانت أو صغيرة .
هامش
( 1 ) ص : 27 .