ثانيا : إنه بمنزلة اسم الفعل يعطي معنى التفرق .
ثالثا : إنه مفرد لا جمع له .
رابعا : إنه جمع لا مفرد له .
خامسا : إنه مفرد يراد به الجمع ، أو هو مفرد لفظا جمع معنى ، مثل ناس ونساء .
ومن العجيب أنهم قالوا : إن له مفردا وهو جمع . لكننا لو لاحظنا الجمع فيها فينبغي ملاحظة عدة جماعات مشتتة . فيكون كل واحد منها جزءا للأشتات . وليس من الصحيح أن نلاحظ جماعة واحدة ، بحيث يكون كل فرد منها مفردا لها . بل يكون جزءا من الشتات الواحد .
وأما إذا لاحظنا الأشتات لجماعة واحدة ، فليس كل واحد منها مفردا بل جزء . فيكون معنى شت أنه متفرق عن صاحبه . فيكون معنى : شتّ ، أي ابتعد . ومعنى مشتّ أي شخص مبتعد .
فهذه نقطة قوة من هذه الجهة ، وهو أننا حصلنا على مفرد أشتات .
ولكن نقطة ضعفه : أن الأشتات عندئذ لا يكون بمعنى متفرقين ، كما فسره أهل اللغة ، بل يكون بمعنى متباعدين . وإن كان المحصل العرفي فيهما واحد .
هذا ، وينبغي أن نلاحظ أن هذا الوصف لا يوصف به الذوات العاقلة فقط . بل كل متفرق ، حتى لو كان حيوانا أو نباتا . قال تعالى « 1 » :
مِنْ نَباتٍ شَتَّى
.
وأنه أيضا ، لم يلحظ في أشتات : سبق الاجتماع . أي أنهم كانوا مجموعين فتفرقوا وأصبحوا أشتاتا . بل قد يكونون متفرقين بالخلقة ، كما في الجبال المتوزعة على سطح الأرض . فإنها أيضا أشتات . وكل واحد من هذين النحوين حصة منه .
هامش
( 1 ) طه / 52 .