والانتشار . فكل قطرة هي وحي يوحى إلى الطبيعة ، وإلى المؤثرات والأسباب القهرية فيها .
قال تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . . .
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
.
سؤال : عن إعراب يومئذ الثانية ؟
جوابه : قال العكبري « 1 » : ويومئذ الثانية بدل ، وعلى تقدير اذكر . أو ظرف ليصدر . أقول الأولى كونه ظرفا ليصدر ، لموافقته للمعنى ومشابهته في الظرفية ليومئذ الأولى .
سؤال : لما ذا كرر يومئذ ؟
جوابه : إنه بعد التجاوز عن الجانب الاختياري ، من حيث إن للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء . يمكن تقديم عدة وجوه للفرق بينهما :
الوجه الأول : إن الأول خاص بالإنسان المطلق ، والثاني عام لمطلق الإنسان .
الوجه الثاني : إن الأول خاص بالأرض ، والثاني عام لمن عليها .
الوجه الثالث : إن الأول خاص بالحوادث السابقة على يوم القيامة ، والثاني عام لحوادث يوم القيامة .
ولا تنافي بين هذه الوجوه . ولكل منها قرائنه الخاصة به . وتجتمع على أن مناسبة الأولى أخص من مناسبة الثانية .
سؤال : ما هو المحذوف في يومئذ . لأنهم قالوا : إن التنوين فيه دالّ على محذوف ، ومعوّض عنه فما هو ؟
جوابه : من وجهين :
الوجه الأول : إن المقدر في كل منهما غير المقدر في الأخرى . وكل منهما يؤخذ المقدر مما سبقه في الكلام .
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 157 .