وهو أمر أكيد وواضح ، ولا يكون من قبيل القضية بشرط المحمول . لأن مفهوم الهوى لم يؤخذ في معنى النفس ليلزم ذلك .
الاحتمال الخامس : النفس الأمارة بالسوء هي ساقطة .
الاحتمال السادس : النفس هي محل السقوط .
الاحتمال السابع : جهنم هاوية أي مريدة لاحتراق وتعذيب الكافرين طاعة لرب العالمين . ولا يحتمل أن تكون جهنم هاوية بمعنى أنها مريدة للسوء .
الاحتمال الثامن : جهنم هاوية أي ساقطة . وهذا غير محتمل ، فيكون مجازا من محل السقوط من تسمية الحال باسم المحل .
الاحتمال التاسع : جهنم هاوية أي محل السقوط . ويراد بمحل السقوط أحد أمرين :
الأمر الأول : المسقط نفسه . وهذا يكون بالعمل . فالمسقط هو الدنيا ، والخسران يكون فيها . فالدنيا هاوية ، بهذا المعنى وليس جهنم ، إلّا أنه بسبب الدنيا يكون مستمر السقوط في جهنم .
الأمر الثاني : أن يكون المسقط بمعنى نتيجة السقوط . فهو يصل بانتهاء السقوط إلى جهنم ، أو إلى أحد دركاتها . أو قل يصل إلى مستواه الرديء الذي وصل إليه ثبوتا .
قال في الميزان « 1 » : وقيل : المراد بأمه : أم رأسه . والمعنى فأم رأسه هاوية أي ساقطة ، لأنهم يلقون في النار على أم رؤوسهم .
ثم قال : ويبعده بقاء الضمير في قوله : ماهية ، بلا مرجع ظاهر .
أقول : هذا ليس بصحيح ، لأننا حتى لو قلنا بأن أمه بمعنى أم رأسه ، إلّا أن يصلح - مع ذلك - مرجعا للضمير ، وإن فرضنا امتناع رجوعه إلى ( أمه ) فيرجع إلى الهاوية .
مضافا إلى أن أصل الوجه المذكور غير تام ، لأنه يحتاج إلى تقدير ، بأن
هامش
( 1 ) ج 20 ، ص 349 .