تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
سؤال : ما هو هدف السورة ؟ جوابه : هو تهويل يوم القيامة على العموم ، ونحن وإن قلنا : إن من جملة مفاهيم السورة ما ينطبق على معلومات يوم القيامة ، وهو ذهاب كل فرد إلى مكانه الذي يستحقه . ولكن - مع ذلك - فإن فردها الأهم هو يوم القيامة . ومن جملة القرائن على ذلك في السورة : أولا : إن الناس على رشدهم وعقلهم ، يكونون كالفراش المبثوث . ثانيا : إن الجبال على ضخامتها تكون كالعهن المنفوش . ثالثا : إن التغيير سوف يكون شاملا وعميقا ومهولا . إلّا أنني - مع ذلك - أكرر أن ذلك وإن حصل في يوم القيامة ، إلّا أن له مصاديق أخرى قابلة للحصول في الدنيا . ويكفينا أن نلتفت إلى أن الجبال تسير الآن بدوران الأرض ، وليس فقط في يوم القيامة . سؤال : ما هو العامل في يوم . بقوله تعالى :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ
؟ جوابه : ما ذكره العكبري ، قال « 1 » : العامل فيه القارعة أو ما دلت عليه ( أي مادة القارعة : قرع يقرع ) وقيل : التقدير اذكر ، ( فيكون يوم مفعولا به لا ظرفا ) . وقال في الميزان « 2 » : متعلق بفعل مقدر نحو : أذكر وتقرع وتأتي . أقول : كل ما ذكر ممكن . وإن كان التأويل على خلاف الأصل . وإنما ينبغي أن نرجع الظرف إلى اللفظ نفسه . مع الإمكان . والأمر هنا ممكن لأن القارعة اسم فاعل يمكن أن يتعلق بها الظرف ، كما هو واضح ، فيتعين . سؤال : ما هو معنى ثقل الميزان ، في قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
. ومعنى خفة الميزان في قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
؟ .
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 157 . ( 2 ) ج 20 ، ص 349 .