الموكل بالنار ، أو هو وأعوانه ، وليست النار بذاتها ، وإنما نسب إليها العلم مجازا .
الوجوه الإعرابية في هذه الآيات :
الحطمة الأولى مجرورة بحرف الجر : في .
والحطمة الثانية مرفوعة خبرا لما أو لضمير مقدر .
ويمكن - نظريا - جر « نار » على أنها بدل من الحطمة الأولى . ولا بأس به ، وإن كان بعيدا .
وأما رفعها فله بابان :
الأول : ما أشار إليه العكبري « 1 » : قال : « نار اللّه » أي هي نار اللّه .
أقول : أي إنها خبر لمبتدأ محذوف ، وهو ممكن . لكن يمكن عدم تقدير المبتدأ ، بل جعله ظاهرا ، وهو الحطمة ، ليكون نار اللّه خبرا له . وتساعد على ذلك القرائن المتصلة .
الثاني : إن نار بدل من الحطمة الثانية المرفوعة . ونلاحظ في بعض المصادر : كسر الحطمة الثانية ، كما في الميزان « 2 » وإعراب الكرباسي « 3 » . وهو خطأ . والصحيح رفعها بالضمة الظاهرة .
ثم إنه ذكر أبو البقاء العكبري « 4 » لإعراب اسم الموصول : الّتي تطّلع ، ثلاث أطروحات أو وجوه :
أولا : الرفع على النعت . يعني أن المنعوت هو : نار اللّه .
ثانيا : إنه خبر لمبتدأ محذوف . يعني هي التي أو الحطمة التي .
ثالثا : إنها في موضع نصب بأعني . يعني : أعني التي .
هامش
( 1 ) « الإملاء » ج 2 ، ص 158 .
( 2 ) ج 20 ، ص 358 .
( 3 ) انظر ملحة الأعراب لمحمد جعفر الكرباسي ، القسم الأول ، ص 237 .
( 4 ) الإملاء ج 2 ص 158 .