سورة الهمزة
في تسميتها أطروحات :
الأولى : الهمزة . وهو المشهور .
الثانية : الحطمة ، كما في بعض المصادر .
الثالثة : السورة التي ذكرت فيها الهمزة أو الحطمة .
الرابعة : رقمها في تسلسل المصحف وهو : 104 .
سؤال : قال اللّه سبحانه :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
. فما هو الويل ؟
قال الراغب « 1 » : قال الأصمعي : ويل : قبح . وقد يستعمل على التحسّر . وويس : استصغار وويح ترحم . ومن قال : ويل واد في جهنم ، فإنه لم يرد أن ويلا في اللغة هو موضوع لهذا . وإنما أراد : من قال اللّه تعالى ذلك فيه ، وقد استحق مقرا في النار وثبت ذلك له .
أقول : مرجع ذلك إلى أن هذه الكلمات غير موضوعة لمعان محددة في اللغة . وإنما تستعمل لدى وجود عواطف نفسية معينة . فويل له . . .
يستعمل لدى التقبيح . وهو التهديد بالقبح أو الشهادة بالشين . وقد تستعمل للتحسّر لما فات من أمر . وويس ، وهو صوت آخر يستعمل لدى الاستصغار ، وهو الاحتقار والإهانة . وويح وهو صوت آخر يستعمل للترحم وهو الشفقة والرأفة . وهذا مضمون كلام الأصمعي .
غير أن هذا الأخير قابل للمناقشة ، لأن ويح للتهديد مثل ويل . كل ما
هامش
( 1 ) مادة ( ويل ) .