في كل فرق الإسلام تزيد على المائة بمقدار معتد به . ولا حاجة إلى تكرار ما قالوه منها .
وإنما يلحق هذا الكتاب بحقل الكتب التي اختصت بمشاكل القرآن لو صح التعبير . ومنها المصادر التي اعتمدتها في البحث ، ككتب العكبري والرازي والقاضي عبد الجبار والشريف الرضي وغيرهم .
ويفترض أن يكون المنهج هنا ، هو التعرض إلى أي سؤال أو مشكلة ، قد تخطر في الذهن بغض النظر عن نوعيتها . بخلاف المصادر الأخرى التي حاولت الاختصاص ببعض الحقول ، كالجانب اللغوي أو الجانب العقلي ، أو غيرهما .
ومن هنا نجد في هذا الكتاب حديثا من كل نوع : من الفقه والأصول وعلم الكلام والنحو والصرف وعلوم البلاغة وشيء من التفسير . مضافا إلى بعض العلوم الطبيعية ، كالفيزياء والفلك والتاريخ وغيرها .
- 10 - [ طريقة البدء بالمصحف الشريف من نهايته ]
وسيجد القارئ الكريم أنني بدأت من المصحف بنهايته ، وجعلت التعرض إلى سور القرآن بالعكس .
فإن هذا مما التزمته في كتابة هذا نتيجة لعاملين ، نفسي وعقلي .
أما العامل النفسي : فهو تقديم الطرافة في الأسلوب وترك التقليد للأمور التقليدية المشهورة ، فيما يمكن ترك التقليد فيه .
وأما العامل العقلي : فلأن التفاسير العامة ، كلها تبدأ من أول القرآن الكريم ، طبعا . فتكون أكثر مطالبها وأفكارها قد سردته فعلا في حوالي النصف الأول من القرآن الكريم . وأما في النصف الثاني فلا يوجد غالبا إلّا التحويل على ما سبق أن ذكره المؤلف .
الأمر الذي ينتج أن يقع الكلام في النصف الثاني من القرآن مختصرا