تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
باب واسع يمكن على أساسه صياغة كثير من الأطروحات لكثير من المشاكل التي قد تثار في عدد من المواضع أو المواضيع . وينسد الاعتراض عليها بأن فيها اعترافا بنقص القرآن العظيم .

- 7 - [ معنى الأطروحات الشاذة ]

هذا ، وسيجد القارئ بعض ما يمكن أن نسميه بالأطروحات الشاذة أو الآراء النادرة . مع محاولة التأكيد عليها والتركيز فيها . فقد يحصل الاستغراب من ذلك . وخاصة بعد أن التفتنا إلى أن أمثال هذه الأسئلة والبيانات ، تحتاج إلى أطروحات واضحة وأجوبة مقنعة . والواقع أن هذه الأطروحات الشاذة ، لم أطرحها وحدها كجواب كاف ، بل طرحت معها دائما أطروحات كافية في الجواب ، بحيث لا تبقى في الذهن شبهة أو إشكال ، ولكن مع ذلك قلت : إن هذه الأطروحة الشاذة أو تلك ، هي كافية أيضا للجواب لمن يقتنع بها أو يستند إليها . والفائدة الرئيسية التي توخيناها من وراء عرض مثل هذه الأطروحات ، هي فتح عين القارئ اللبيب ، وإلفاته إلى إمكان تجاوز الفكر التقليدي أو المتعارف في كثير من أبواب المعرفة ، لا في جميعها بطبيعة الحال ، بل في تلك النظريات المشهورة التي تعصّب لها الناس وأخذ بها المفكرون بدون أن تكون ذات دليل متين أو ركن ركين . وأن كثيرا من العلوم المتداولة ، تحتوي على شيء من ذلك ، وخاصة في مجال القواعدة العربية ، كالنحو والصرف وعلوم البلاغة . فإن أمثال هذه العلوم مشحونة بالنظريات التي احترمها أصحابها وأخذوها وكأنها مسلّمة الصحة ، وبنوا عليها نتائج عديدة . في حين يبدو للمتأمل زيفها وبطلانها مع شيء من التدقيق . ويكفي من أطروحاتنا هذه أن تكون صالحة لإسقاط الاستدلال بأمثال تلك النظريات والأفكار . وعلى أي حال ، فهذه الأطروحات ، بصفتها مخالفة للمشهور العظيم