التمسك بآيات القرآن الكريم نعمه كبرى لا يدركها إلا المؤمنين ، فكل حرف في القرآن الكريم له دلالة .
وقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ
( 18 ) صدق اللّه العظيم سورة محمد هذه الآية إشارة كبرى أن القرآن الكريم تحمل آياته أشراط الساعة التي سوف تكون في آخر الزمان
" فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها "
، ومن قال أن اللّه عز وجل جاء بأشراط الساعة في الأحاديث النبوية فقط ، فهذا مخالف لشرع اللّه عز وجل في التنزيل حيث قال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 44 ) صدق اللّه العظيم سورة النحل فلا بد أن يكون الذكر موجود في القرآن الكريم أولا حتى تكون الأحاديث النبوية مبينة له ، وذلك بشرط التعقل والتدبير في الذكر " القرآن الكريم " ، ولقد ثبت ذلك في سورة الصافات ، فجاء حديث النبي الحبيب مبينا للذكر وذلك بشرط التعقل في الذكر ، وسوف يأتي إثبات ذلك في فصول هذا الكتيب .