تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فلا بد أن يكون قول اللّه عز وجل
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً . . .
إلى قوله
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
هي صنع سوف يصنعه الإنسان يظن به أن قادر على الدنيا ، وهذا الصنع به قوة وبأس ينسيهم قدرة اللّه عز وجل وبأسه ، فيذكرهم اللّه عز وجل بالآية
( أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها )
وذلك قبل أن يصنعوها بحو إلى ألف وثلاثمائة سنة تقريبا . ثالثهم : - قول اللّه عز وجل في سورة النازعات نفسها :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
( 43 ) صدق اللّه العظيم هذا سؤال الناس النبي الحبيب عن الساعة ، فرد اللّه عز وجل عليهم وقال
" فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها "
أي الذي أنت فيه يا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من ذكرها ، والنبي الحبيب كان حاله وقتئذ في تنزيل سورة النازعات نفسها ، وهذه دلالة أن قول اللّه عز وجل
" وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً "
. . . إلى قوله تعالى :
" فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً "
من أشراط الساعة وذكراها القريب ، وذلك مع الالتزام إنه سوف تكون صناعة سوف يصنعها الإنسان بها بأس ، وذلك لقول اللّه عز وجل :
" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها "
. ومن ثم فإن تأويل
" وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً "
ترجع إلى قول اللّه عز وجل :
" فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها "
، وإنه سوف تظهر هذه النازعات التي يصنعها الإنسان في آخر الزمان كشرط من أشراط الساعة ، لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل وما أنزله على النبي الحبيب صلى اللّه عليه وسلم .