أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
( 20 ) لقمان صدق اللّه العظيم بسورة التكوير اثنتي عشر خصلة جواب اشراط حدوثهم هو العلم لنفس ما أحضرت ، والعشر خصال الأولى بدء من قوله عز وجل " إذا الشمس كورت إلى قوله عز وجل و
إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
" تظهر على الناس جميعا كأشراط للساعة أما قوله عز وجل
« وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ . وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ . عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ »
فهذان الشرطان خاصان لنفس واحدة تعلم وتحضر تسعير الجحيم في الدنيا لاستقبال أهلها وزلف الجنة في الدنيا لاستقبال أهلها ، وهذان الشرطان لم يحدثوا في الأمة إلا للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومبلغ القول أن اللّه عز وجل سوف يصطفى نفسا عندما تظهر أشراط الساعة كاملة فيطلعها على تسعير الجحيم وزلف الجنة ، وهي النفس المشار ببعثها في الأحاديث النبوية في آخر الزمان " خليفة اللّه المهدى - عليه السلام " عن علي عليه السلام ، عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، قال « 1 » :
" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتي ، يملاها عدلا كما ملئت جوار "
هامش
( 1 ) عقد الدرر في اخبار المنتظر - ليوسف الشافعي