الأنفس زوجت " والكتاب المنير دال على ذلك ، فلو جاء رجل وقال أن كل نفس تزوج بمثلها « 1 » أي الصالح مع الصالح ، والفاسد مع الفاسد لكذب حتى ولو اسند هذا التأويل إلى الصالحين ، فقد كذب عليهم ، والبرهان على ذلك من قول اللّه عز وجل عن القرآن الكريم
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
. - 42 - فصلت ، وهذا القول برهان أن القرآن الكريم نفسه هو الكاشف لصدق التأويلات والأسانيد من بطلانها ، وطريقة الكشف بالعلم والهدى والكتاب المنير جاءت في القرآن الكريم في ثلاثة آيات هن .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
( 8 ) الحج 8
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 52 ) الأعراف
هامش
( 1 ) قالوا هذا واستندوا بقوله عز وجل بسورة " الواقعة "وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ" وهذا التزويج يرجع إلى قول اللّه عز وجل" وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ "اى يوم القيامة تاتى كل نفس معها ملك سائق ملازم لها والملك السائق للنفس ملازم لها فهما يعتبران زوج ، والملك الشهيد هو الذي يأتي النفس بكتابها ، والملك السائق المزوج بالنفس هو الذي يسوق النفس إلى الجنة إذا كانت طيبة والعكس صحيح .