كيفية الاستدلال على نبوة محمد لم يكن محمد « صلّى اللّه عليه وسلّم » . . محتاجا إلى تقرير جنس النبوة إذ كان الرسل قبله قد جاءت بما أثبتت به ذلك .
وقومه كانوا مقرين بالصانع ، وإنما كانت الحاجة داعية إلى تثبيت نبوته » « 1 » والطريق . . التي بها تثبت نبوّة الأنبياء تثبت بها نبوة محمد « صلّى اللّه عليه وسلّم » . . . لأن كل ما يستدل به على نبوة نبي فمحمد أحق بجنس ذلك الدليل من غيره وما يعارض به نبوة نبي فالجواب عن محمد أولى . . . » « 2 » .
الناس أمام النبوات فريقان :
أحدهما : مكذب بجنسها وهؤلاء هم البراهمة . وقد رددنا عليهم حججهم .
والثاني : وهم اليهود والنصارى وهؤلاء آمنوا بجنس الرسالة وكذبوا بالعين .
واليهود فريقان :
الأول : منهم ينكر نبوة محمد « صلّى اللّه عليه وسلّم » لمنعهم نسخ الشرائع .
الثاني : لا ينكرون نبوته « صلّى اللّه عليه وسلّم » ولكنهم « يقولون إنه كان نبيا ولكن كان مبعوثا إلى العرب دون العجم » أما النصارى فإنهم ينكرون نبوته « صلّى اللّه عليه وسلّم » جملة لمماراتهم في آياته ومعجزاته .
هامش
( 1 ) - ابن تيمية : الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج 4 ص 284
( 2 ) - ابن تيمية : المصدر السابق ج 3 ص 299