وفي سفر الخروج جاء : « لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس » « 1 » ورد اللّه تعالى هذه الفرية في قرآنه الكريم
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 )
[ ق : 38 ] يقول المستشرق الفرنسي « بوكاى » : وإنه لمن الجلى الاستراحة التي أخذها اللّه بعد عمل دام ستة أيام هي أسطورة » « 2 » 6 - يقرر سفر الخروج أن اللّه - جل وعلا - حرض اليهود على الكذب والنصب والاحتيال على المصريين حين خروج اليهود من مصر ، فيقول : « ولا تمضوا فارغين بل تطلب كل امرأة من جارتها ، ومن نزيلة بيتها ، أمتعة فضة وأمتعة ذهب ، وثيابا ، وتضعونها على بنيكم وبناتكم ، فتسلبون المصريين » « 3 » عجيب أمر المستشرقين يثيرون الشبهات حسدا من عند أنفسهم وفي كتبهم ما يندى له الجبين يقول كاتب سفر الخروج : « فتكلم الرب على مسامع الشعب ، أن يطلب الرجل من صاحبه ، والمرأة من صاحبتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب . . .
وآتى الرب الشعب حظوة في عيون المصريين فأعاروها لهم وسلبوا المصريين » « 4 » فصنع بنو إسرائيل كما أمر موسى ، فطلبوا من المصريين أمتعة ذهب وثيابا .
هذه نظرة اليهود للألوهية ، وتلك منزلة اللّه جل وعلا في توراتهم ، يقول الدكتور نظمى لوقا : « لقد أسف الشعب المسف بالتوحيد نفسه حتى جعلوا الأوثان في بيوتهم . . . أما الروح والضمير ، أما النظرة الشاملة لبنى الإنسان كافة . . فذلك وعى لم يكن لديهم إلا مطموسا » « 5 » لا نريد أن نستطرد في ذكر افتراءاتهم على اللّه - جل وعلا - وأنبيائه - عليهم السلام - فهي في غاية الكثرة ولكننا أردنا - وفي عجالة - أن نضع طرفا منها أمام المستشرقين والمنصرين لعلهم يتأملون فيرجعون .
لقد أصاب الدكتور « طيباوى » حين نحى باللائمة على المستشرقين والمنصرين لإشعالهم نار الحرب على الإسلام ، ونبي الإسلام ، ووضعهم بذلك عقبات خطيرة
هامش
( 1 ) خروج 31 : 17 .
( 2 ) موريس بوكاى : التوراة والإنجيل والقرآن والعلم ص 49 - ترجمة الشيخ حسن خالد المكتب الإسلامي دمشق / بيروت 1411 ه - 1990 م
( 3 ) الخروج 12 : 23 - 15 .
( 4 ) الخروج 11 ، 2 ، 12 ، 26 ، 27
( 5 ) د . نظمى لوقا : السابق ص 63 - 64 .