تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
جابر الجعفي في تفسير قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 1 » . عن الإمام ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب ثم تلا هذه الآية « 2 » . والأحاديث الشريفة التي تحمل هذا المعنى كثيرة جدا ، منها : عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أي العمل أحب إلى اللّه ؟ قال : الصلاة في وقتها . قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه . رواه البخاري ومسلم « 3 » . وعن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سرّه أن يمد له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق اللّه ، وليصل رحمه . رواه عبد اللّه بن الإمام أحمد في زوائده والبزار بإسناد جيد والحاكم « 4 » . إذن بر الوالدين وصلة الرحم من أهم الجوانب التربوية والخلقية الواجب مراعاتها لما لها من أثر بالغ في إسعاد الأبوين والأقرباء وتكون بذلك مدعاة لحبهم وفخرهم وهي توصل الفرد إلى وفرة من المال وزكاة الأعمال الصالحة في الرصيد الأخروي ومنجاة من صروف الأقدار والبلايا ، فإذا ما اتخذ البر والصلة منهجا تربويا يوميا سعد بذلك الفرد فالمجتمع وسعادة المجتمع تعني انتشار الفضيلة بين طبقاته ومن ثم الفوز الدنيوي والأخروي بإذن اللّه تعالى .

الثاني عشر : التوبة

للذنوب إضرار مادية وروحية تفوق ضرر الأمراض الجسمية في فداحتها وأثرها في حياة الفرد والمجتمع ، فيجب شرعا وعقلا المبادرة إلى تصفية النفس وتطهيرها من أدران الذنوب ودنس الآثام قبل فوات
هامش
( 1 ) الرعد / 21 . ( 2 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 289 . لم أجد له رواية عن طريق الجمهور . ( 3 ) الترغيب والترهيب ، المنذري ، 3 / 314 . ( 4 ) المصدر نفسه ، 3 / 335 .