جلال منصبهما أمرا بالرفق واللين مع فرعون ، وكذلك رسول اللّه محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) مأمور بالرفق وترك الغلظة وكذلك قوله تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 1 » وقوله تعالى :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 2 » « 3 » .
ثانيا : في الحث على الصدقة والترغيب فيها
ورد فيها حديث عن أم المؤمنين عائشة ( رضي اللّه عنها ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : إن اللّه ليربي لأحدكم التمرة واللقمة كما يربي أحدكم فلوه ، أو فصيله حتى تكون مثل أحد « 4 » .
قال المنذري : رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له « 5 » .
وذهب الإمام الباقر ( عليه السّلام ) إلى هذا النهج القويم في تفسيره لقوله تعالى :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ . . .
« 6 » فعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : قال اللّه وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة ، فإني أقبضها بيدي حتى أن الرجل والمرأة يصدق بشقة التمرة فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله وفلوه ، حتى أتركها يوم القيامة أعظم من أحد « 7 » .
ثالثا : في الترهيب من منع الزكاة
ورد في تفسير قوله تعالى :
. . . سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 8 » .
عن محمد بن مسلم الطائفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن هذه الآية فقال : ما من عبد منع زكاة ماله إلا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبان من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب « 9 » .
هامش
( 1 ) النحل / 125 .
( 2 ) الأعراف / 199 .
( 3 ) التفسير الكبير ، الرازي ، 3 / 180 .
( 4 ) الترغيب والترهيب ، المنذري ، 2 / 4 + الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 3 / 362 + تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير ، 1 / 584 - 585 .
( 5 ) الترغيب والترهيب ، المنذري ، 2 / 3 .
( 6 ) البقرة / 276 .
( 7 ) تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 258 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 1 / 231 .
( 8 ) آل عمران / 180 .
( 9 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 546 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 327 .