تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تمهيد أن جوهر حركة الفكر الإسلامي يكمن في علمي الفقه وأصوله ، ذلك لأنّ الإسلام نظام متكامل مبني على أصول مستنبطة من كتاب اللّه تعالى ومن سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ومن أعمال الصحابة رضوان اللّه عليهم وفهمهم للكتاب والسنة ومن فهم المسلمين التابعين وتابعيهم ممن كانوا أهلا لفهم نصوص الكتاب والسنة وأعمال الصحابة ، ولقد بنيت على تلك الأصول القوانين العلمية التي تعرف بعلم الفقه ، وهو علم أنجز فيه المسلمون ثروة علمية لم يعرفها المتشرعون في قديم ولا في حديث « 1 » . وقد امتازت آيات الأحكام بأنها تشكل الأصول التشريعية الرئيسة التي قام عليها الفقه الإسلامي برمته ، وقد افرد لها العلماء مجموعة من المدونات عرفت فيما بعد بتفاسير آيات الأحكام ، وتعد الأحكام العملية ما تنظم أحكام علاقة الإنسان بربه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها وقد أحصى البعض آياتها فكانت ( 140 ) آية « 2 » ، أما أحكام المعاملات فقد كان ما يخص الأحوال الشخصية بما يقرب من ( 70 ) آية وذات العدد بالنسبة للأحكام المدينة ، وأحصيت آيات أحكام الجنايات فكانت نحو ( 30 ) آية ، أما المرافعات والقضاء وملحقاته فقد كانت ( 13 ) آية ، وفي الأحكام الدستورية ( 10 ) آيات ، وفي الأحكام الدولية ( 25 ) آية ، أما الأحكام المالية والاقتصادية فقد بلغت عشر آيات « 3 » . وبالتتبع وجد الباحث أن حشدا كبيرا من الروايات المنقولة عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أفادت بمجموعها رأيا تفسيريا في آيات الأحكام ، محددة الأحكام المستفادة منها والتي جعلها فقهاء الإمامية أدلة مستفادة لمداركهم الشرعية في استنباط الأحكام ، وإطلاق الفتوى ، وقد شكلت تلك الروايات التفسيرية
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن مسعود ، د . عبده الراجحي ، 86 . ( 2 ) أصول الدين الإسلامي ، د . قحطان الدوري ، 357 . ( 3 ) ظ : علم أصول الفقه ، عبد الوهاب خلاف ، 33 - 35 + الإسلام عقيدة وشريعة ، الشيخ محمود شلتوت ، 500 - 102 .