وقال الفيروزآبادي ( ت : 817 ه ) بقره : شقه ووسعه ، والباقر محمد بن علي بن الحسين ( رضي اللّه تعالى عنهم ) لتبحره في العلم « 1 » .
وقال الدميري ( ت : 808 ه ) بقر مأخوذة من الشق ، ومنه قيل لمحمد بن علي الباقر ، لأنه بقر العلم أي شقه ودخل فيه مدخلا عظيما « 2 » .
وكذلك بالنسبة لعلماء من صنوف شتى ، رواة ومؤرخين وعلماء رجال وإليك بعض الأمثلة :
1 - روى الطالقاني عن الجلودي عن المغيرة بن محمد عن رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر قال : سألت جابرا الجعفي فقلت له : ولم سمي باقرا ؟ قال :
لأنه بقر العلم بقرا أي شقه وأظهره إظهارا « 3 » .
2 - وقال الذهبي ( ت : 748 ه ) : وكان سيد بني هاشم في زمانه اشتهر بالباقر ( عليه السّلام ) من قولهم بقر العلم يعني شقه فعلم أصله وخفيه « 4 » .
3 - وقال الحافظ أبو الفداء الدمشقي ( ت : 774 ه ) : وقيل له الباقر ( عليه السّلام ) لتبقره في العلم أي توسعه فيه « 5 » .
القول الثاني : إنما سمي بالباقر ، لأن السجود بقر جبهته وشقها ، وهؤلاء العلماء نظروا إلى كثرة عبادته وصلاته .
دليلهم : ما روي عن غير واحد من العلماء : أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة « 6 » .
القول الثالث : إنما لقب بالباقر ، لأنه بقر الباطل وشقه وأظهر منه الحق وعمل به .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، الفيروزآبادي ، 1 / 375 - 376 .
( 2 ) حياة الحيوان ، الدميري ، 1 / 147 .
( 3 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق ، 65 + بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، 46 / 221 + الميراث عند الجعفرية ، محمد أبو زهرة ، 35 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ ، الذهبي 1 / 124 + تاريخ الإسلام ، 2 / 264 ، 8 / 228 .
( 5 ) البداية والنهاية ، أبو الفداء الدمشقي ، 9 / 309 .
( 6 ) مخطوطة مرآة الزمان ، سبط ابن الجوزي ، ج 5 / الورقة 78 + تذكرة الحافظ الذهبي ، 1 / 125 + تاريخ ابن الوردي ، 1 / 248 + تذكرة الخواص ، ابن الجوزي ، 190 .