رجلا من ولدي يقال له محمد بن علي بن الحسين يهب اللّه له النور والحكمة فاقرأه مني السلام « 1 » .
خامسا : ما ذكره صلاح الدين الصفدي قال : وكان جابر آخر من مات بالمدينة من الصحابة وقد عمي آخر عمره ، فكان يمشي بالمدينة ويقول : يا باقر ، يا باقر ، متى ألقاك ؟ فمر يوما في بعض سكك المدينة فناولته جارية صبيا في حجرها فقال لها : من هذا ؟ فقالت : محمد بن علي بن الحسين ؟ فضمه إلى صدره وقبل رأسه ويديه وقال : يا بني جدك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقرؤك السلام « 2 » .
سادسا : وروى ابن قتيبة الدينوري ( ت : 276 ه ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لجابر : يا جابر إنك مستعمر بعدي حتى يولد مولود اسمه اسمي يبقر العلم بقرا فإذا لقيته فاقرأه عني السلام « 3 » .
سابعا : وروى ابن عنبة الأصغر ( ت : 828 ه ) وابن الصباغ المالكي ( ت :
855 ه ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قالا : روى جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا جابر يوشك أن تلتحق بولد من ولد الحسين اسمه كاسمي يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه مني السلام ، قال جابر : فأخر اللّه تعالى مدتي حتى رأيت الباقر ( عليه السّلام ) فأقرأته السلام عن جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) « 4 » .
وقد ذكر العلماء محاورة جرت بين زيد الشهيد وبين هشام بن عبد الملك عندما وفد عليه الأول إلى الشام فيها تصريح من الإمام زيد ( رضي اللّه عنه ) بأنّ لقب الباقر ( عليه السّلام ) إنما أطلق على أخيه الإمام محمد بن علي بن الحسين برواية عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) « 5 » .
هامش
( 1 ) غاية الاختصار ، ابن زهرة الحسيني ، 104 .
( 2 ) الوافي بالوفيات ، الصفدي ، 4 / 2 + حياة الإمام الباقر ، القرشي ، 1 / 25 .
( 3 ) عيون الأخبار ، ابن قتيبة ، 1 / 212 .
( 4 ) عمدة الطالب ، ابن عنبة الأصغر ، 183 + الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي ، 193 .
( 5 ) تقول الرواية : وفد زيد بن علي ( رضي اللّه عنه ) على هشام بن عبد الملك ، فقال له هشام : ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال زيد لشد ما خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) سماه رسول اللّه الباقر وتسميه البقرة ، لتخالفنه في يوم القيامة . انظر : سر السلسلة العلوية ، أبو نصر البخاري ، 33 + عمدة الطالب ، ابن عنبة ، 183 .