كتبهم نقل فيها الإمام أقوال جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بما نقله عن آبائه الكرام ، وإليك تلك الروايات :
1 - أخرج العياشي بإسناده عن عمرو بن قيس عن الإمام الباقر قال : إن اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وجعل لكل شيء حدا ، وجعل دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا « 1 » .
2 - وأخرج العياشي أيضا بإسناده عن سعد بن طريف قال : سمعت أبا جعفر الباقر يقول : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل سبع وستين سورة « 2 » .
3 - وحث الإمام الباقر على تلاوة القرآن الكريم لأنه المنبع الفياض لهداية الناس واستقامتهم وهو مما يحيي القلوب ، فقد روي بسند صحيح عن أبي بصير قال : روى الإمام الباقر عن جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في فضل تلاوته قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتين آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 6 + الشافي في شرح أصول الكافي ، الشيخ عبد الحسين المظفر ، 6 / 218 .
( 2 ) المصدر نفسه ، 1 / 25 . وعن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال :
أعطيت مكان التوراة السبع ، وأعطيت مكان الزبور المئين ، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفضلت بالمفصل ، رواه أحمد ، وفي إسناده عمران القطان ، انظر : الترغيب والترهيب ، المنذري ، 2 / 368 .
( 3 ) التهذيب ، الشيخ الطوسي ، 1 / 56 + أصول الكافي ، الكليني ، 1 / 370 + بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، 19 / 72 - 74 . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين . رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم ، وعنه رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين ، رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم ، واللفظ له ، وقال : صحيح على شرطهما ، انظر : الترغيب والترهيب ، المنذري ، 2 / 356 .