إذا ما جدوى أن ندعى أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم اقتبسها من سفر التكوين ( 17 - 45 ) .
إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم لم يكن أول من استعمل هذه الكلمة في العرب .
ثالثا - « بهيمة » :
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
« 1 » .
قال اللّه تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
« 2 » .
قال اللّه تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
« 3 » .
يزعم هورفيتز في كتابه « الأسماء اليهودية » صفحة ( 193 ، 194 ) « ناخدروك » أنه ربما كانت كلمة بهيمة مشتقة من الكلمة العبرية « بهيمة » ويقول على ما يبدو فإن كلمة بهيمة لم تكن موجودة في الشعر الجاهلي .
ونلاحظ على العكس من هذه الافتراضات ما يلي :
( أ ) أن كلمة « بهيمة » تأتى في القرآن الكريم دائما مصاحبة لكلمة « الأنعام » فلو كانت كلمة بهيمة مشتقة من العبرية بمعنى الأنعام ، لكان ذلك تكرارا لا فائدة منه ولا جدوى . . . ولكن في الحقيقة كلمة بهيمة في اللغة العربية تعنى ذات لون واحد وليس مختلطا به أي لون آخر ، ويمكن أن يكون هذا اللون أسود أو أبيض ولكن الكلمة عامة تطلق على الأنعام ذات اللون الأسود « انظر لسان العرب » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية ( 1 ) .
( 2 ) سورة الحج ، آية ( 28 ) .
( 3 ) سورة الحج ، آية ( 34 ) .