وثانيا : علاقة اللغة المصريّة بالجزيرة العربيّة . فالجزيرة العربيّة وهي الأرض التي بارك اللّه فيها للعالمين ولا ريب ، وهي الأرض التي اختصّت ببيت اللّه الحرام ، ولكنّنا والمفاجأة نجد أنّ معظم مسمّياتها من أسماء للأماكن والمدن والجبال ، بل وبعض أسماء القبائل والنبات والحيوان ، نجد أنّها مسمّيات معجمة لا تبوح لنا اللغة العربيّة بسرّها ، وحيث إنّنا لسنا من أنصار المبدأ الذي يقول بأنّ « الأسماء لا تعلّل » ، فقد رأينا من واجبنا أولا : أن نشير إلى بعض تلك المسمّيات ، وثانيا : محاولة توضيح أصولها ، وإلى ما قد تدلّ عليه من معنى .
فأسماء المدن والأماكن مثل : تيماء ، فدك ، تبوك ، الحجاز ، خيبر ، حصن نطاه ، حصن الوطيح ، مكة ، والطائف ويثرب . . إلخ ، هي أسماء معجمة ، ليس في اللغة العربيّة إمكانيّة لتوضيحها ، نوضّح بعضا منها فيما يلي :
تيماء : وتكتب بالمصرية هكذا :
وتعني : الأرض الجديدة ، أرض الحقيقة ، المصريّون الذين قدموا من ناحية البحر .
الحجاز : وتكتب هكذا :
وتعني : النور .
خيبر : وتتكوّن من مقطعين ، وتكتب هكذا :
وتعني ( كتيبة أو فصيلة ) الألف جواد ( سلاح الخيّالة ) .
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٣٦