تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
للأرض ) ، وأنّ الرحمة لا تنال إلّا الذين اتقوا ، وآتوا الزكاة ، وآمنوا بآيات اللّه ، واتّبعوا الرسول الامّي الذي يجدونه مكتوبا عندهم . وعلى أساس هذه الملاحظة يمكن أن نستنتج : أنّ القصّة جاءت منسجمة مع السياق العام للعرض القصصي ، ومحقّقة لأغراضه على ما أشرنا إليه في حديثنا عن أغراض القصّة ، ومع ذلك فإنّها لا تغفل الفرصة المناسبة لتأكيد المفاهيم الإسلامية العامّة منسجمة مع الهدف القرآني العام في التربية . كما أنّها تؤكّد بصورة خاصة نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكأنّها سيقت بتفاصيلها لتحقيق ربط هذه الدعوات والرسالات بهذه النهاية الخاتمة لها ، وأنّ هذه المفاهيم والسنن والأهداف التي عاشتها هذه الرسالات سوف تتحقّق في نهاية المطاف في اتّباع رسالة الإسلام :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ . . .
« 1 » . على أنّ هناك شيئا تجدر الإشارة إليه ، وهو : أنّ القرآن الكريم يهتم عادة بتفصيل قصص الرسل الذين هم من اولي العزم : كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام ؛ ذلك لأغراض متعدّدة « 2 » يمكن أن يكون من جملتها : أ - أنّ هؤلاء الأنبياء يمثلون مراحل مختلفة لرسالة السماء ، وأنّهم مع صلة
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 . ( 2 ) تحدّثنا عن هذا الموضوع بشيء من التفصيل في بداية هذا الفصل .