تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يبين أنّ هذا الموقف إنّما هو موقف نفسي وذاتي ومتأثر بهذه الخصائص الروحية والاجتماعية . وهذا الغرض فرض أسلوبا معينا على استعراض الأحداث ؛ إذ اقتصر المقطع على ذكر الوقائع التي تلتقي مع هذا الغرض وتتناسب مع هذا الهدف ، دون أن يعرض التفصيلات الأخرى للأحداث التي وقعت لموسى عليه السّلام مع فرعون أو الإسرائيليين .

الموضع الثاني : [ الآيات التي جاءت في سورة النساء ]

الآيات التي جاءت في سورة النساء ، والتي تبدأ بقوله تعالى :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً
إلى قوله تعالى :
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 1 » . والملاحظ في هذا المقطع : أوّلا : أنّه جاء ضمن سياق عرض عام لمواقف فئات ثلاث من أعداء الدعوة الإسلامية تجاهها ، وهو : موقف المنافقين ، وموقف اليهود من أهل الكتاب ، وموقف النصارى من أهل الكتاب ، وعرض الموقف الأوّل يبدأ بقوله تعالى :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 2 » وعرض الموقف الثاني يبدأ بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) النساء : 153 - 161 . ( 2 ) النساء : 138 .