تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وجاء في سورة آل عمران في مبدأ قصّة مريم :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 1 » . وجاء في سورة ( ص ) قبل عرضه لقصّة آدم :
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ * ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 2 » . وجاء في سورة هود بعد قصّة نوح :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
« 3 » . فكلّ هذه الآيات الكريمة وغيرها تشير إلى أنّ القصّة إنّما جاءت في القرآن تأكيدا لفكرة الوحي التي هي الفكرة الأساس في الشريعة الإسلامية .

[ ب - وحدة الدين والعقيدة لجميع الأنبياء ]

ب - وحدة الدين والعقيدة لجميع الأنبياء ، وأنّ الدين كلّه من اللّه سبحانه ، وأنّ الأساس للدين الذي جاء به الأنبياء المتعددون ، هو أساس واحد لا يختلف بين نبي وآخر ، فالدين واحد ، ومصدر الدين واحد أيضا ، وجميع الأنبياء امّة واحدة تعبد هذا الإله الواحد وتدعو إليه . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة في عدّة مواضع :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 44 . ( 2 ) سورة ص : 67 - 70 . ( 3 ) هود : 49 . ( 4 ) النحل : 36 .