تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
استسقى موسى قومه ، فيأمره بضرب الحجر فتتفجر منه العيون بعدد الأسباط الاثني عشر ، كما ينزل عليهم المن والسلوى ، ثمّ يبدلهم عنه ببعض المآكل الأخرى بعد أن يطلبوا منه ذلك . ويواجه موسى بعد ذلك أقسى وأشدّ حادثة في حياته ، وهي ردّة بني إسرائيل عند ذهابه لميقات ربه ؛ لتلقي الشريعة في ألواح التوراة ، فيخبره اللّه - تعالى - بعبادتهم للعجل الذي صنعه السامري ، فيرجع إلى قومه
. . . غَضْبانَ أَسِفاً . . .
« 1 » ويعتب بقسوة على أخيه هارون ؛ إذ كان قد استخلفه عليهم فترة ذهابه ، فيأخذ برأسه ولحيته تعبيرا عن غضبه لهذا العمل الشنيع ، ويطرد السامري ، ويفرض عليه عقوبة المقاطعة ، ويحرق العجل ، وينسفه ، ويرميه في اليم . ثمّ يتوب اللّه على بني إسرائيل بعد أن فرض عليهم عقابا صارما ، وهو القتل لأنفسهم . وعلى هذا المنوال يذكر لنا القرآن الكريم أحداثا مختلفة عن حياة موسى مع بني إسرائيل ، كقضية البقرة ونتق الجبل ، وامتناعهم عن تلبية الدعوة للدخول إلى الأرض المقدسة ، وما كتب اللّه عليهم من التيه مدّة أربعين سنة ، وذهابهم للمواعدة من أجل التوبة ، فإذا بهم يطلبون رؤية اللّه جهرة ، فأخذتهم الرجفة ، وقصّة قارون وتآمره على موسى . وفي بعض هذه الأحداث لا نجد القرآن الكريم يحدّد المتقدّم منها على الأحداث الأخرى بشكل واضح . وبهذا القدر نكتفي من سرد القصّة حسب تسلسلها الزمني « 2 » .
هامش
( 1 ) طه : 86 . ( 2 ) تراجع ( قصص الأنبياء ) لعبد الوهاب النجار بصدد الأحداث التي وقعت لموسى مع قومه بني إسرائيل ، وإن كنا ربما لا نتفق معه في بعض الخصوصيات التي يسردها .
القصص القرآنى — صفحة 247 | السيد محمد باقر الحكيم