تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
السماوات والأرض )
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 1 » . حيث كان يرى الحقائق الإلهية الغيبية والمشهودة في السماوات والأرض « 2 » .

[ ج - كان قوي الحجّة والبرهان ]

ج - إنّ إبراهيم عليه السّلام كان قوي الحجّة والبرهان ، ويبدو ذلك واضحا من القرآن الكريم في عرضه لاحتجاج إبراهيم مع أبيه ، ومع قومه في المرحلة الأولى من حياته ، كما تذكره آيات سورة الأنعام ؛ ولذلك وصفه القرآن الكريم بعدها بقوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ
هامش
( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) وقد قال العلّامة المجلسي بعد ذكره لمجموعة من الاخبار : إنّ إراءته ملكوت السماوات والأرض يحتمل : 1 - أن يكون ببصر العين : بأن يكون اللّه - تعالى - قد قوى بصره ، ورفع له كلّ منخفض ، وكشط له عن أطباق السماء والأرض حتى رأى فيهما ببصره . 2 - أن يكون المراد منه رؤية القلب : بأن أنار قلبه حتى أحاط بها علما . والأوّل أظهر نقلا ، والثاني عقلا . والظاهر على التقديرين : أنّه أحاط علما بكلّ ما فيهما من الحوادث والكائنات . 3 - وأمّا حمله على أنّه رأى الكواكب وما خلقه اللّه في الأرض على وجه الاعتبار والاستبصار ، واستدلّ بها على اثبات الصانع ، فلا يخفى بعده عمّا يظهر من الأخبار . انتهى كلامه . البحار 12 : 61 - 62 . ولكنّ الظاهر من الآية الكريمة في سورة الأنعام - بعد جمعها مع الاخبار وما استظهره فيه من العقل كما في الاحتمال الأوّل والثاني - أنّ ما ذكره الاحتمال الثالث هو الصحيح ، وكان ذلك مقدّمة لحصول مضمون كل من الاحتمالين الآخرين الأوّل والثاني . واللّه أعلم .