والشعراء ، والصافات ، والقمر ، ونوح ) مع إشارة للقصّة في سور أخرى ، وهي مختلفة في الطول والقصر ، كما أنّها مختلفة في اللفظ والهدف بحسب الغرض والسياق الذي جاءت فيه القصّة ، ولكن أكثرها تفصيلا وشرحا لقصّة ما ورد منها في سورة هود .
وتتلخص قصّة نوح في القرآن الكريم بالأمور التالية :
قوم نوح عليه السّلام :
لقد أشار القرآن الكريم إلى الابعاد العقائدية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية التي كان يتصف بها قوم نوح .
أ - فمن الناحية العقائدية كان قوم نوح قد عكفوا على عبادة غير اللّه ، واتخذوا لهم أصناما يعبدونها ، وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض أسماء هذه الأصنام ، وهي : ( ود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرا ) :
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
« 1 » .
وتذكر بعض الروايات أنّ هذه الأسماء كانت لرجال صالحين ، اتخذ الناس لهم تماثيل ؛ لتمجيدهم واحياء ذكراهم ، ثم تحول الناس لعبادتهم بعد ذلك .
ب - ومن الناحية الأخلاقية اتصف قوم نوح بسوء الاخلاق من الجهل والعناد ، والمكر الكبير ، والكبر ، وازدراء الفقراء والضعفاء .
ج - ومن الناحية السياسية كان قوم نوح يتبعون سادتهم من أهل القدرة
هامش
( 1 ) نوح : 23 .