أي أن عمر بن الخطاب ، حكّم العادة الجارية ، من أنه لا تلد المرأة لأقل من سبعة أشهر ، فاعتبر ولادتها قبل ذلك قرينة لإقامة الحد عليها .
لكن عليّا - كرم اللّه وجهه - استدرك عليه ، وتدارك الأمر ، حيث حكّم القاعدة التي تدرأ الحدود بالشبهات ، وفهم من الآيتين السابقتين مجتمعتين ، أن مدة الحمل يمكن أن تكون ستة أشهر ، وهي المدة التي تكتمل بسنتي الرضاع ( 24 شهرا ) ثلاثين شهرا ، واعتبر ذلك شبهة تحول دون القطع بوقوع الزنا ، ومن ثم فلا يقع الحدّ .
وبمرور الزمن ، تطورت الحياة العلمية تطورا كبيرا ، ونشط التأليف في معظم العلوم والفنون ، نشاطا ملحوظا ، وشمل هذا النشاط تفسير القرآن الكريم ، والتأليف في علومه ، ونرى ممن اهتموا بالتأليف في موضوعات القرآن ، علماء كثيرين ، يختلفون في عصورهم ، ومذاهبهم ، ونوع اهتماماتهم . .
- فقد ألف في الناسخ والمنسوخ :
قتادة بن دعامة السدوسي ، المتوفى سنة 118 ه
وأبو عبيد القاسم ، المتوفى سنة 224 ه
وأبو جعفر النحاس ، المتوفى سنة 338 ه
- وألف في معاني القرآن :
أبو زكريا الفراء ، المتوفى سنة 207 ه
- وألف في غريب القرآن :
أبو بكر السجستاني ، المتوفى سنة 330 ه
والراغب الأصفهاني ، المتوفى سنة 503 ه
- وألف في مشكل القرآن :
ابن قتيبة ، المتوفى سنة 276 ه
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 51
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٥١