من ذلك ما جاء في مناسبة نزول الآية الكريمة :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 4 ]
يقول تعالى ، مبينا لعدّة الآيسة ، وهي التي قد انقطع عنها المحيض لكبرها ، أنها ثلاثة أشهر ، عوضا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض ، كما دلت على ذلك آية البقرة ، وكذا الصغار اللآئى لم يبلغن سن المحيض ، أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر .
فقد أشكل على بعض الصحابة هذا الشرط ، وجاء سبب النزول معينا لهم على فهم المراد منه .
فقد أخرج الحاكم ، عن أبي بن كعب ، أنه لما نزلت التي في سورة البقرة في عدد النساء وهي :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
[ البقرة : 228 ]
والآية الأخرى
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : 234 ]
قالوا : قد بقيت عدد لم تذكر ، وهي عدد الصغار ، والكبار ، فنزل قول اللّه :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ . .
الآية
( 4 )