2 - مراعاة القراءات . . إذ بمعرفة القراءة يمكن ترجيح بعض الوجوه المحتملة على بعض : فالقرآن الكريم له عدة قراءات متواترة ، وكل قراءة قرآن ، وهي متلاقية في معانيها ، وليست يقينا متضاربة ، بل إن بعض القراءات تزيد معاني عن القراءة الأخرى ، أو توجه معناها .
ففي قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التوبة : 128 ]
- فقد قرئت بضمّ الفاء وفتحها .
فبضم الفاء : تدل على أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - من العرب أنفسهم ، وليس غريبا عنهم .
وبفتح الفاء : تدل على أنه من أعلاهم نسبا وخلقا ، ومكانة وشرفا ، وبضم القراءتين يكون المعنى : أن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - من أعلى العرب .
3 - إبراز الجوانب الجمالية . . البيانية والبلاغية للقرآن ، وهذه من الأمور الممتعة ، التي تربط قارىء القرآن بمعانى القرآن ، وبالقيم الجمالية فيه ، وقد نهج هذا المنهج من قبل الزمخشري - في كشافه ، فأتى بتفاسير جيدة محببة إلى النفس ، لولا ظهور الجانب الاعتزالى المسيطر عليه بين ثنايا التفسير .
4 - معرفة أسباب النزول . . إذ أن معرفة سبب النزول يعين على فهم المراد من الآية .
5 - معرفة علم القصص . . لأن معرفة القصة القرآنية تفصيلا ، يعين على توضيح ما أجمل منها في القرآن .
6 - معرفة الناسخ والمنسوخ . . وبه يعلم المحكم من غيره ، ومن فقد هذه الناحية ربما أفتى بحكم منسوخ ، فيقع في الضلال والإضلال .