قال ابن عباس : كانوا ثمانين نفسا منهم نساؤهم ، وقيل : كانوا اثنين وسبعين نفسا .
وقيل : إنما كان نوح وبنوه الثلاثة : سام ، وحام ويافث ، وكنائنه الأربع نساء ، هؤلاء الثلاثة وامرأة يام .
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
[ هود : 41 ]
وقال نوح : اركبوا في السفينة قائلين باسم اللّه مجريها أي إجراؤها ، ومرساها - أي إرساؤها ، نعم من اللّه كل شئ ، وهذه بشارة لهم بحفظها ورعايتها من اللّه ، إن ربى لغفور ستار ، رحيم بالخلق كريم ، ومن مظاهر رحمته نجاة المؤمنين ، وهلاك الظالمين . قال اللّه تعالى :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ ، فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[ المؤمنون : 28 ، 29 ]
ولهذا تستحب ( التسمية ) في ابتداء الأمور ، عند الركوب على السفن ، وعلى الدواب ، كما قال عز وجل :
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ، لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ، ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ ، وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
[ الزخرف : 12 ، 13 ] .
وجاءت السنة المطهرة بالحث على ذلك والندب إليه :
فعن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أمان أمّتى من الغرق إذا ركبوا في السّفن أن يقولوا : بسم اللّه الملك . . »
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . .
[ الآية 91 من الأنعام ]
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ، إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ