عن ابن مسعود - رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا تقتل نفس ظلما إلّا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ، لأنه أوّل من سنّ القتل » « 1 »
وقال مجاهد : « علّقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ ، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار عليه في الصيف حظيرة من نار ، وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج » .
وقال عبد اللّه بن عمر : « وإنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة ، العذاب عليه شطر عذابهم » .
وقال أيضا : إنه كان يقول : إن أشقى الناس رجلا لابن آدم ، الذي قتل أخاه ، ما سفك دم في الأرض منذ قتل قابيل أخاه إلى يوم القيامة إلّا لحق به منه شر ، وذلك أنه أوّل من سنّ القتل » .
* كيف قتل قابيل أخاه ؟
تباينت أقوال العلماء حول الوسيلة التي قتل بها قابيل أخاه . .
فقال محمد بن علي بن الحسن : أنه قتله بحديدة في يده .
وقال السّدّى عن ابن عباس ، وعن ناس من أصحاب رسول اللّه :
« فطوّعت له نفسه قتل أخيه ، فطلبه ليقتله ، فراغ الغلام ( هابيل ) منه في رؤوس الجبال ، فأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له ، وهو نائم ، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه ، فمات ، فتركه بالعراء .
وقال بعض أهل الكتاب : أنه قتله خنقا وعضّا كما تقتل السباع .
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد .