* فعلى سبيل المثال ، حين درسنا قصة آدم - عليه السلام - كان تركيزنا على قضية الاستخلاف ، ولماذا كان الاستخلاف ، وما الأسباب والدواعي التي دعت إلى ذلك ، ثم توضيح الحكمة الإلهية ، التي من أجلها خلق اللّه آدم بيديه ، ثم جعله خليفة في الأرض .
* وحين درسنا قصة هابيل وقابيل ، كان هدفنا إبراز قضية هامة ، وهي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، وحسده له ، والطمع فيما بين يديه ، ذلك الطمع الذي أدى إلى قتل الأخ لأخيه ، للتخلّص منه ، وما أعقب ذلك من ندم وحسرة ، وضياع وتشتت ، وكان ذلك الحدث سببا في تدخل عناية الحق - سبحانه - بتشريع مبدأ القصاص .
هذا المنهج فرض علينا أن تكون الموضوعات مكثفة مركزة ، لا مجال فيها للإسهاب ، وإنما هو اعتماد دقيق على القرآن والسنة ، واستنطاقهما بكل ما يرتبط بموضوع التفسير من نصوص ، وما جاء فيها مرتبطا بذلك من أحكام اللّه .
وهذا المنهج فرض أيضا أن يكون البحث مقسّما إلى فصول عدة وإن جمعته الوحدة الموضوعية ، والغاية المشتركة ، يتقدمها دراسة تمهيدية توضح الغاية من هذه الدراسة ، وتتناول بعض جوانب العملية التفسيرية .
ولقد خصصنا الفصل الأول : لدراسة أنبياء اللّه ورسله .
وخصصنا الفصل الثاني : لدراسة آدم - أبو البشر - وقضية الاستخلاف .
ودرسنا في الفصل الثالث : قصة قابيل وأخيه هابيل .
ودرسنا في الفصل الرابع : قصة نوح - عليه السلام - وسفينته والطوفان .
ودرسنا في الفصل الخامس : قصة الذبيح .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 11
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص١١