تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

2 - الإيمان بالملائكة

الملائكة مخلوقات نورانية لطيفة لا تأكل ولا تشرب ولا تنام ولا تتصف بذكورة ولا أنوثة . ودليل وجود الملائكة الخبر الصادق في القرآن والسنة . ومن ذلك قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ 106
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي 107 أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . 108 فهم رسل اللّه إلى المصطفين من عباده ، وهم متفاوتون في الشكل ، لبعضهم جناحان ، ولبعضهم ثلاثة أجنحة ، ولبعضهم أربعة أو أكثر . والأجنحة تدل على القوة والسرعة . ورغم عدم رؤيتنا الملائكة على الحالة التي خلقها اللّه عليه ، فقد تتمثل بأجسام مرثية كما ظهر جبريل أمام مريم وبشرها بعيسى عليه السّلام :
« فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا 109
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا . قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا . قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا » . 110 فقد حسبته رجلا يريد بها سوءا ، فاستعاذت بالله منه ، فأعلمها أنه رسول اللّه إليها ، وبشرها بغلام طاهر مبارك . ودليل امتناع الملائكة عن تناول الطعام والشراب أنه دخل عدد منهم على إبراهيم - عليه السّلام - في هيئة رجال ، فظنهم ضيوفا من الناس ، وقدم لهم عجلا مشويا ، فامتنعوا عن تناوله ، مما جعله يخاف منهم ، لأن الضيف الذي يمتنع عن الطعام يريد شرا بأهل البيت ؛ فأعلموه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط لاهلاكهم ، وبشروه بإسحاق ويعقوب :
« وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ 111
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً 112 قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ » 113 والملائكة تستغني عن الطعام والشراب للطافة أجسامها .