حاجته إلى الغذاء وقدرته على هضمه ؛ فيكون رقيقا خفيفا في البدء ، ثم يزداد تركيزا وكثافة كلما كبر الرضيع . وهذا اللبن يكون نظيفا غير ملوث بالجراثيم التي تملأ الزجاجة والحلمة الصناعية التي تقدم إليه بدلا من ثدي أمه . وشعور الطفل بالأمن والسرور حين يوضع في حجر أمه لترضعه يجعله يستفيد من لبنها فائدة كاملة وو ينمو نموا حسنا من الناحية الجسمية والعاطفية .
وبعد الفطام يحتاج الطفل إلى الغذاء . وقد أحل اللّه لنا الطعام الطيب النافع :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
( سورة البقرة : 168 )
وحرم علينا ما هو ضار خبيث :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً 4
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ 5 أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ 6 فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . 7
ونهانا عن الإسراف في الطعام والشراب ، لأنه يؤدي إلى اضطراب في جهاز الهضم ، أو يجعل خلايا الجسم تتكدس بالشحم الذي تنوء بحمله الأطراف ، ويصبح عبئا ثقيلا على القلب . قال تعالى :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »
8 .
وأمرنا بالصيام لأنه يؤدي إلى تنقية الجسم من الفضلات والرواسب المتراكمة فيه ؛ مما يجعله كبير النفع من الناحية الصحية ، بالإضافة إلى فوائده الخلقية والنفسية والروحية . قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
9
ويحتاج الناس إلى ثياب تقيهم البرد والحر ، وتستر عوراتهم ، وتزين أجسامهم وقد امتن اللّه عليهم بتوفير المواد التي تصنع منها الثياب وتعليمهم صنعها :
« يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ 10
وَرِيشاً ، وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ، ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ » . 11
وعورة الرجل الواجب سترها ما بين السرة والركبة . وعورة المرأة على المرأة مثل ذلك ، وعورتها على الرجل الأجنبي عنها كل جسمها عدا الوجه والكفين . ودليل ذلك