قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ 72
اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ . قالَ لا تَثْرِيبَ 73 عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ . وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ 74 . قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ . فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ . قالُوا : يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ . قالَ : سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . 75
ويتجلى في هذه المرحلة خلق العفو عن المسئ والصفح عن المخطئ ، كما يتجلى فيها معنى الإحسان والكرم ، وعاقبة الصبر والاستعانة بالله .
أما كيف شم يعقوب ريح يوسف منذ انفصال القافلة عن أرض مصر ، وقبل وصول البشير الحامل لقميصه ، وكيف ارتد بصيرا لما ألقاه على وجهه ؟
فهذا من القضايا النفسية والمسائل الروحية التي يحدث ما يماثلها لكثير من الناس فضلا عن الأنبياء والصديقين . ولا يهمنا أن نثبته للماديين الذي ينكرون وجود ما لا يرونه .
اللقاء والختام :
تصور المرحلة الأخيرة من القصة يوسف - عليه السّلام - حين استقبل والديه ، وكرمهما بالجلوس على العرش ؛ فقابلاه هما وإخوته بالاحترام والتعظيم . كما تصوره وهو يشكر اللّه الذي أحسن إليه وإلى أهله ، ويسأله أن يحسن خاتمته ويلحقه بالصالحين :
« فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ : ادْخُلُوا مِصْرَ