6 - الإيمان بالقضاء والقدر
القضاء هو حكم اللّه الأزلي في الكون والإنسان والحوادث على النحو التي ستوجد عليه المخلوقات وتقع فيه الحوادث .
والقدر هو وجود الأشياء ووقوع الحوادث وفق حكم اللّه فيها .
فقد قرر اللّه - سبحانه - كل ما سيخلقه ، وكل ما سيطرأ على مخلوقاته وما سيقع من حوادث . ولا يخلق شيء ، ولا يوجد كائن ، ولا يولد إنسان أو يموت ، وما تحمل من أنثى أو تضع حملها ، وما يمد من الأجل لكل حي ، أو ينقص منه إلا هو مكتوب من قبل :
« وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
314
حتى البذرة التي توضع في الأرض والورقة الساقطة من الشجر وجميع ما في البر والبحر والأرض والسماء ، كل ذلك لا يوجد إلا وفق قضاء اللّه تعالى ولا يقع إلا كما هو مكتوب . قال تعالى :
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
315
والآيات الدالة على القضاء والقدر كثيرة منها :
« إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » .
316
« وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً » .
317
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » .
318
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » .
319
فقد دلت هذه الآيات على أن اللّه - سبحانه وتعالى - قدر كل شيء بحجمه وشكله ومقداره . ولا يوجد شيء إلا حسبما هو مقدر ، ووفق المقادير الموضوعة له في الوقت المحدد .
وما يقع لإنسان من خير أو شر مقدر أيضا . قال تعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ 320
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . 321